النووي
88
روضة الطالبين
المسألة السادسة : قال : أنت طالق ثلاثا إلا نصف طلقة ، وقع الثلاث على الصحيح ، وقيل : طلقتان . ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا طلقة ونصفا ، فعلى الصحيح طلقتان ، وعلى الثاني طلقة . ولو قال : إلا نصفا وقع طلقة قطعا ، ولو قال : ثلاثة إلا طلقتين ونصفا ، فإن قلنا بالثاني ، فهو كقوله : ثلاث إلا اثنتين وواحدة ، وإن قلنا بالصحيح ، فهل يقع ثلاث أم واحدة ، فيه احتمالان للامام . ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا طلقتين إلا نصف طلقة ، وقع طلقتان . ولو قال : واحدة ونصفا إلا واحدة ، نقل الحناطي وقوع طلقة . قال : ويحتمل وقوع طلقتين . ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا نصفا ، قال البوشنجي : يراجع ، فإن قال : أردت : إلا نصفها ، وقع طلقتان . وإن قال : أردت إلا نصف طلقة ، طلقت ثلاثا ، ويجئ فيه الوجه الضعيف ، وإن لم تكن نية فطلقتان . الضرب الثاني ، التعليق بالمشيئة : فإذا قال : أنت طالق إن شاء الله ، نظر إن سبقت الكلمة إلى لسانه لتعوده لها كما هو الأدب ، أو قصد التبرك بذكر الله تعالى ، أو الإشارة إلى أن الأمور كلها بمشيئة الله تعالى ولم يقصد تعليقا محققا ، لم يؤثر ذلك ووقع الطلاق . وإن قصد التعليق حقيقة ، لم تطلق على المذهب ، ومنهم من حكى قولا آخر ، والتفريع على المذهب . وكذا يمنع الاستثناء انعقاد التعليق ، كقوله : أنت طالق إن دخلت الدار ، إن شاء الله ، أو إذا شاء الله ، ويمنع أيضا العتق في قوله : أنت حر إن شاء الله ، ويمنع انعقاد النذر واليمين ، وصحة العفو عن القصاص ، والبيع وسائر التصرفات . وسواء قال : أنت طالق إن شاء الله ، أو إن شاء الله أنت طالق ، أو متى شاء الله ، أو إذا شاء الله ، قال ابن الصباغ : وكذا قوله : إن شاء الله أنت طالق ، وفي هذه الصيغة وجه حكاه الحناطي . ولو قال : أنت طالق إذا شاء الله [ أو إن شاء الله ] بفتح الهمزة ، وقع الطلاق في الحال ، وكذا لو قال : إذا